Thursday, May 14, 2009

صادق عثمان


صادق عثمان
لك من بين الكلمات كلمة
ومن بين الأسماء رماد
لم يبق لدي وقت لأذكرك
فالكلمات الصفراء
والأعلام الصفراء التي
عتّمت أوراق عودتك
تركت على الوادي الضباب
يتعثر بضبابه
كم كنت ستهرب من هذه الألوان لو سمعتها
أتخيلك
كنت ستحرق بقاياك
وستفضل ظلك في أي واد محروق بالجنوب
أصبحت عظامك طائرا في "المزرعة
لم يكن المديح لك
ولا حتى نصف المديح
تحت تلك السنديانة
تجلس وتبعثر قرفك
لكنه النمل سرّب كلماتك !!
فصار الشهيد
أداة لرفع "صانع الشهادة"
وكما علموا رجفة والدك:
صارت الشهادة من صنع "البطل" الذي
لم يقود ولا حتى مع النمل معركة..
سرحتْ جبال الخوابي شعرك
وضيّعتَ مرافئ عمرك
وأنت تبحث عن مدن لتصب فيها
أزيز غضبك
وهاهنا الآن
بجنازة عمرك يسرقون غيابك
لمديح الملك الذي "وهبك عمرك" آه
لو عرفوا ماكنت ستقوله الآن على شرفة المدرسة التي
عليها مزقت كتبك ورحلت
لكانوا اعتقلوا عظامك
من هنا
من هذا البعد
مازلت أسمعك
وأنت تشتم هذا "الخالد" الذي
إلى هنا أوصلني
وإلى هناك أوصلك
أنا وأنت ونحن وهم
كلنا خبز للمنفى
وهناك التفاحة المقضومة
والخبز المعفن
أذكرك تقولْ تحت تلك السنديانة التي
تحتها تفغو ببطء نثراتك
غياث
لندن 2008

1 Comments:

Blogger guevara_shadow said...

معك في كل كلمة قلتها ...كان لي شرف المسير وراء حثمانه أشتم رائحة الجليل العطرة في ثنايا عظامه ..ولكم كنت اكره كتل الحقارة التي كانت تتكلم وكأنها هي التي دفعت به لترك الضيعة ملتحقاً بالمقاومة ..
لو كان حياً لأمروا بإعتقاله ...

4:14 AM  

Post a Comment

<< Home